الشيخ جعفر كاشف الغطاء
29
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وهي أُمور : أوّلها وثانيها : الأكل والشرب . ومنهما : الابتلاع للمُعتاد قدراً وجنساً وغيره ، على النحو المعتاد وغيره ، من غير فرق بين الطعام ، والشراب ، والجمادات ، والذباب ، بالغاً في القلَّة أقصاها أو لا ، مقروناً بالمضغ أو لا ، جاهلًا بالحكم أو عالماً به غير أنّ ما وقع من الفقيه ومقلَّديه لا يجب تداركه ، وإن تبدّل اجتهاده . ولو حصل له القطع بالفساد أعادوا وأعاد . ويصحّ صوم الناسي ، فرضاً أو نفلًا ، موسّعاً أو مضيّقاً ، وإن أتى بجميع المفطرات ، سوى ناسي غسل الجنابة ، كما سيجيء بيانه . ولو نسي نوع الصوم فظنّه ندباً ، فذكر وجوبه بعد الإفطار ، بطلَ . ومن شكّ في صومه ، فكالناسي . وطريق الاحتياط واضح . ويلحق به أيضاً المكرَه المسلوب الاختيار ، ومن سقطت ذبابة أو شيء في جوفه من حيث لا يدري . ويفسد مع الخوف وبقاء الاختيار ، كالتقيّة على نفس أو عرض أو مال محترم ، ويلزم الاقتصار على ما يندفع معه الضرر ، ولا يجب الانصراف عن محلّ التقيّة إلى غيره مع الإمكان ، على إشكال ، وصاحبها أدرى بها . ومن اضطُر إلى المفطر لجلب قوّةٍ في الحرب اللازم لدفاع ونحوه ، أو لحفظ نفس مُحترمة ، أو مال يضرّ فواته ، أو نحو ذلك ، فأفطر ، فسد صومه ، ولا إثم عليه . والعلك ، وذوق المرق ، ومضغ الخبز كما روي عن الزهراء عليها السلام ( 1 ) وزقّ الطائر ، ومصّ الخاتم ، وجميع ما يُوضع في الفم إذا لم ينفصل منه شيء إلى الجوف
--> ( 1 ) الكافي 4 : 114 ح 3 ، التهذيب 4 : 312 ح 943 ، الاستبصار 2 : 95 ح 308 ، الوسائل 7 : 76 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 38 ح 1 .